أخبار وطنية المرصد التونسي لاستقلال القضاء يؤكد تمسكه بعدم مشروعية الاجراءات المتعلقة بتركيز المجلس الاعلى للقضاء
أكد المرصد التونسي لاستقلال القضاء تمسكه بعدم مشروعية الاجراءات المتعلقة بتركيز المجلس الاعلى للقضاء. وجاء في بيان المرصد ما يلي:
إن المرصد التونسي لاستقلال القضاء:
-بعد اطلاعه على النتائج الاولية لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء المعلنة اليوم الاثنين 24 اكتوبر 2016 من قبل الهيئة العليا المستقلة للانتخابات.
-وبعد وقوفه على نسب الاقبال النهائية للناخبين من مختلف الاصناف والتي أبرزت ارتفاع نسبة مشاركة القضاة مقارنة بغيرهم.
-وبعد اطلاعه على تصريحات عدد من الملاحظين لسير الانتخابات والتي تضمنت عدم تسجيل تجاوزات جوهرية وتواصل العمليات الانتخابية بشكل عادي.
-وإذ يشير الى التزام المرصد التونسي لاستقلال القضاء - قبل اعلان النتائج - الحياد تجاه المترشحين من مختلف الاصناف والهياكل فضلا عن الترشحات الفردية:
أولا- يؤكد تمسكه بعدم مشروعية الاجراءات المتعلقة بتركيز المجلس الاعلى للقضاء اعتبارا للمخالفات الجوهرية التي تضمنها القانون الاساسي عدد 34 لسنة 2016 المؤرخ في 28 افريل 2016 والمتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء وتعارض عدد من أحكامه مع مقتضيات الدستور.
ثانيا- يلاحظ أن النتائج الانتخابية قد أظهرت عودة الاساليب القديمة في التأثير على إرادة الناخبين خصوصا من جهات قضائية مسؤولة فضلا عن فوز المرشحين المدعومين أساسا من بعض الاطراف السياسية والهياكل المهنية على حساب الترشحات الفردية المستقلة.
ثالثا- يبرز استمرار النفوذ القوي للنظام القضائي السابق وهو ما مكّن من اختراق تركيبة المجلس الحالي على مستوى الرتبة الثالثة من القضاء العدلي وانتخاب أحد الوجوه التي تزعمت على عهد الوزير الاسبق البشير التكاري الانقلاب خلال سنة 2005 على المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين.
رابعا- يعتبر أن التداعيات السلبية لانتخابات المجلس الأعلى للقضاء ترتبط أساسا بعدم اخضاع المؤسسة القضائية لمقتضيات الاصلاح وانتفاء الرقابة - واقعا وقانونا- على شروط النزاهة والكفاءة من جهة المترشحين إضافة إلى محاذير التدخل السياسي في العمليات الانتخابية.
خامسا- يجدد دعوته إلى العمل على تجاوز التحفظات الدستورية المتعلقة بقانون المجلس الاعلى للقضاء وذلك بإعادة تنظيمه طبق ما يقتضيه الدستور.
سادسا- يؤكد على ضرورة المبادرة بإحداث مجلس أعلى للقضاء يكون مجسما لوجود السلطة القضائية وذلك أساسا بضمان نزاهة الترشحات وكفاءة المترشحين والحيلولة دون التأثيرات السياسية والتخلي عن التركيبة الاقصائية التي تستبعد أغلبية المهن القضائية المكونة لمنظومة العدالة وتوسيع اختصاصات المجلس تحقيقا لمهمته الاصلية في ضمان حسن سير القضاء واحترام استقلاله والتنصيص على تفرغ أعضاء المجلس وإلغاء الاسباب المرتبطة بتعارض المصالح الخاصة بهم.